منتدى ناروتو شهيد
السلام عليكم ورحة الله وبركاته نرحب بك ايها الزائر المنتدى المتواضع ونتمنى منكم الانضمام اليه لتشاركونا كل جديد في اقسامه المتعددة التي لاتظهر الى بعد التسجيل .

منتدى ناروتو شهيد

 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 ملخص كتاب حي بن يقضان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
chahid seid mounir
Admin
Admin
avatar

العمر : 20
تاريخ التسجيل : 26/07/2014
عدد المساهمات : 263

مُساهمةموضوع: ملخص كتاب حي بن يقضان    السبت فبراير 21, 2015 3:45 am

[size=24]


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مضل له , ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد :
فإن من القصص الفلسفية التي لاقت رواجا عند كثير من أبناء جلدتنا قصة حى بن يقظان ؛ فقد لاقت هذه القصة رواجا عظيما بين المفكرين وترجمت إلى كثير من اللغات وحاول تقليدها والاقتباس منها فلاسفة وكتاب من مذاهب شتى .

خلاصة القصة أن حي بن يقظان، الذي سميت القصة باسمه ألقى وهو طفل في جزيرة خالية من السكان، فأرضعته ظبية؛ وشب الفتى متوقد الذكاء عظيم المهارة، فكان يصنع حذاءه وأثوابه بنفسه من جلود الحيوان، ودرس النجوم، وشرَّح الحيوانات حية وميتة، حتى وصل في هذا النوع من المعرفة إلى أرقى ما وصل إليه أعظم المشتغلين بعلم الأحياء ثم انتقل من العلوم الطبيعية إلى الفلسفة وعلوم الدين؛ وأثبت لنفسه وجود خالق قادر على كل شيء؛ ثم عاش معيشة الزهاد، وحرم على نفسه أكل اللحم، واستطاع أن يتصل اتصالاً روحياً بالعقل الفعال .
وأصبح حي بعد أن بلغ التاسعة والأربعين من العمر متأهباً لتعليم غيره من الناس. وكان من حسن الحظ أن متصوفاً يدعى آسال استطاع في سعيه إلى الوحدة أن يلقي بنفسه على الجزيرة، فالتقى بحي، وكان هذا أول معرفة له بوجود بني الإنسان.
وعلمه آسال لغة الكلام وسره أن يجد أن حياً قد وصل دون معونة أحد إلى معرفة الله، وأقر لحي بما في عقائد الناس الدينية في الأرض التي جاء منها من غلظة وخشونة، وأظهر له أسفه على أن الناس لم يصلوا إلى قليل من الأخلاق الطيبة إلا بما وعدوا به من نعيم الجنة، وما أنذروا به من عقاب النار. واعتزم حي أن يغادر جزيرته ليهدي ذلك الشعب الجاهل إلى دين أرقى من دينهم وأكثر منه فلسفة.
فلما وصل إليهم أخذ يدعوهم في السوق العامة إلى دينه الجديد وهو وحدة الله والكائنات, لكن الناس انصرفوا عنه أو لم يفهموا أقواله. وأدرك أن الناس لا يتعلمون النظام الاجتماعي إلا إذا مزج الدين بالأساطير، والمعجزات، والمراسيم، والعقاب والثواب الإلهيين.
ثم ندم على إقحامه نفسه فيما لا يعنيه، وعاد إلى جزيرته، وعاش مع آسال يرافق الحيوانات الوديعة والعقل الفعال، وظلا على هذه الحال يعبدان الله حتى الممات!.
انظر قصة الحضارة (4801)

الخلفيات الفكرية لقصة ابن طفيل الفلسفية:‏
يبين ابن طفيل أن الدافع الذي ألهمه كتابة هذه القصة سؤال أثاره أحد المهتمين بقضايا الخلق والنشوء والارتقاء الذي طلب منه وضع إجابة عن سؤال يتمحور حول أصل المعرفة الإنسانية، وقد قدر لهذا السؤال أن يفجر عبقرية ابن طفيل وأن ينهض بإشراقاته الفلسفية وحدوسه الإنسانية، فتجلت في إبداعه العبقري لهذه القصة، التي شكلت إجابة حيّة عن تساؤلات السائل، وتلبية لفضول العالم في ميدان النشوء والارتقاء وتكون المعرفة. ويصف ابن طفيل الحالة الإشراقية التي اعترته وهو يتأمل في هذا السؤال بقوله: "وانتهى بي هذا السؤال إلى مبلغ من الغربة بحيث لا يصفه إنسان ولا يقوم له بيان غير أن تلك الحال لما لها من البهجة والسرور واللذة والحبور، لا يستطيع من وصل إليها وانتهى إلى حد من حدودها أن يكتم أمرها أو يخفي سرها، بل يعتريه من الطرب والنشاط والمرح والانبساط ما يحمله على البوح بها مجملة دون تفصيل، وإن كان ممن لم تحذقه العلوم قال فيها بغير تحصيل".‏

بين "حي بن يقظان" و"روبنسون كروزو":‏
يقابل الأدباء والمفكرون غالباً بين قصة "دانييل ديفو" Daniel De Foe المعروفة "روبنسون كروزو" "Robenson Grousoe" وقصة ابن طفيل في "حي بن يقظان", ويعتقد كثيرون أن دانييل ديفو قد اقتبس ومض قصته هذه من صلب التصورات العبقرية التي جاءت في قصة "حي بن يقظان". فـ"روبنسون كروزو" عاش كما هو حال حي منفرداً وحيداً في جزيرة، لكنه وصل إليها بعد أن تحطمت سفينته على صخور الجزيرة، حيث يستطيع الوصول إلى شاطئ الجزيرة عوماً بعد أن أعياه الجهد وأسقطه التعب نائماً مرهقاً من شدة الإعياء. وعندما أفاق "روبنسون كروزو" من غيبوبته صعد إلى تل قريب مستكشفاً حوله في مطلب للأمن من الحيوانات المفترسة والمخاطر المحتملة التي قد تهدد حياته. وبعد أن يشعر بتوفر الأمن يتابع "روبنسون كروزو" البحث عن أولويات الوجود من مأوى ومن طعام. فهاهو يعود عوماً إلى حيث سفينته الغارقة، ليأخذ منها مايمكن أن يحتاج إليه، وينقله إلى الجزيرة.. وهي تسلط الضوء على الفرد حين يعيش وحده في عزلة , وهاهو "روبنسون كروزو" يحفر على شجرة تاريخ وصوله، وصنع لنفسه "أجندة" حتى لا تكرّ الأيام وتمرّ دون أن يدري بها. ونحن هنا كما هو جلي وواضح أمام شخص له تجارب شخصية، بالغة الأهمية فقد وصل الجزيرة كبيراً، ولم يولد عليها كما حدث مع "حي بن يقظان".‏
الجانب الفلسفي في قصة حي بن يقظان:‏
يستخدم ابن طفيل الرموز والأساطير في قصته الأدبية "حي بن يقظان" وهو يضع فرضيتين رمزيتين لأصل "حي بن يقظان" وولادته واستقراره في جزيرة من جزر الهند.
في الافتراض الأول : يرى ابن طفيل أن حي توّلد من الطين بلا أم ولا أب، وفي الافتراض الثاني : يرى أن حي هو طفل غير شرعي لأبوين في جزيرة قريبة تزوجا دون علم الملك فوضعا حي عند ولادته في قارب صغير استقر على ضفاف الجزيرة ؛ فتلقفته غزالة كانت قد فقدت وليدها فأغدقت عليه عطفها وحنانها وتعهدته بعنايتها حتى استقام له الأمر وشب عن الطوق.
ويمضي ابن طفيل مع الافتراض الثاني، حيث عاش حي وترعرع في الجزيرة بين الطيور والحيوانات وبدأ يكتشف نفسه والعالم الذي حوله عن طريق التأمل والتفكير، وسرعان ما بدأ يطرح الأسئلة الفلسفية الكبرى التي تتعلق بالمعقولات وبأصل الوجود، وفي غمرة تأملاته العقلية واستغراقه الكامل في النظر والتفكير لاح له العالم الروحاني بصوره التي لا تدرك بالحس بل تقبل ذلك بالنظر العقلي والحدس واستطاع حي بمحض فطرته وصدق طويته اكتشاف العلاقة بين العلة والمعلول والفاعل والمفعول بين الوجود وواجب الوجود وبرهن على أن الكون واحد في الحقيقة وأن هذه الوحدة ناجمة عن وحدة الخالق ووحدة التكوين. وبدأ عقله ينقدح تساؤلاً في ماهية الخلق والخالق وقدم الخلق وحدثانه وراح يتساءل هل هو شيء حدث بعد أن لم يكن أم أنه خرج إلى الوجود بعد العدم؟ أم أنه أمر كان موجوداً ولم يسبقه العدم؟ وقد تبين له بالحجة العقلية الدامغة أن لكل حركة محرّك ولكل مخلوق خالق وأن الخالق هو رب العزة خالق الخلق وباعث الرزق وهو الله رب العالمين سبحانه وتعالى جل جلاله وعزّ كماله.
واكتشف بعين العقل وحكمة النظر أن الخالق روح مطلق ونور محض خالص لا بل هو نور لا كالأنوار إذ هو بريء عن المادة منزه عن الصور عظيم بقدرته. وذهب به التأمل وأخذته الفطنة الربانية إلى القول بحدوث العالم بعد أن لم يكن وأن الله أخرجه إلى الوجود وأنه هو القديم الأزل الذي لم يزل.‏
وهذا يعني أن ابن طفيل قد اكتشف عظمة الخالق ووحدانيته وعظمته وقدمه وحدوث العالم وصيرورة الوجود ونزهة الباري عز وجلّ عن الصورة والصور ووحده ونزهه دون أن يلجأ في ذلك إلى معرفة سابقة وكان تنزيه الباري والكشف عن طبيعة خلقه بمحض التفكير والتأمل والعقل الذي وهبه الله سبحانه وتعالى للإنسان. فالعقل يكتشف الحقيقة منفرداً وتصفو له المعقولات بعيداً عن النص والرسائل والوحي.
وهذا يعني أن الله وهب الإنسان عقلاً وأن عقل الإنسان قادر على الكشف وألا تناقض هنا مابين الحقيقة الدينية والحقيقة الإيمانية وأن الدين والعقل يتكاملان في الكشف عن الله وعن خلق الوجود, وهنا يريد ابن طفيل أن يعيد الاعتبار للفلسفة والعقل في لجة الصراع بين العقل والنقل والفلسفة والدين. وبعبارة أخرى يريد المصالحة بين الدين والفلسفة والعقل والإيمان ويريد أن يحقق التوافق بينهما في ردّ مستتر يتسم بعبقرية الإجابة عن سؤال العقل والإيمان- هذا في نظر الكاتب -‏
وعندما بلغ "حي بن يقظان" الخمسين من العمر يأتي إلى الجزيرة رجلان، هما: آسال وسلامان، وهما من أهل ملة الإيمان، فأما الأول فهو من أهل الباطن، وأما الثاني فمن أهل الظاهر، وقد حدث أبسال "حي بن يقظان" عن العلم والشريعة، بعد أن علمه الكلام، فوجد (حي) في الشريعة ما اهتدى إليه بالفطرة، بعد نقاش فلسفي شامل وعميق، وهكذا حقق ابن طفيل هذه المصالحة التي كان ينشدها في الأصل بين الفلسفة والدين، وبين العقل والنقل.‏
حظيت قصة ابن طفيل باهتمام كبير في أوروبا والعالم، وتقاطرت عليها الدراسات الفلسفية والتربوية والأدبية، ولطالما بحث الدارسون عن وجوه الشبه بينها وبين مثيلاتها من القصص الفلسفية الأوروبية، وقد بينت هذه الدراسات النقدية أن الأحداث الدرامية في قصة حي موجهة بوضوح تام لخدمة هدف فلسفي شُغل به العصر الذي عاش فيه ابن طفيل، إذ لم يكن ابن طفيل قادراً في قصته هذه على التحرر من سلطة مذهبه الفلسفي لأنه يعرف الهدف الذي يمضي إليه ويدرك الحقيقة الفلسفية التي يسعى إليها. وهو من أجل التوفيق بين ينبوعي المعرفة المتمثلين في الفلسفة والوحي .
يستقدم في قصته رجلين من خارج الجزيرة هما آسال وسلامان حيث يمثل أحدهما رمزاً للتعمق الروحي الغواص على المعاني، وثانيهما رمزاً للمذهب الظاهري الذي لا يحب التأويل، وأراد بالحوار الذي يجري بين هذا الثالوث المختلف في النزعة والاتجاه أن يحقق هذه المصالحة بين الفلسفة العقلية وبين النصوص الدينية، ويتضح أن ابن طفيل كان في دائرة هذه العلاقة يعلي من شأن الفيلسوف المؤمن لأنه يستطيع دون توسط النص أن يصل إلى غايته في فهم الكون وإدراك أسراره الخفية. فبعد حوار معمق بين حي وآسال وسلامان يكتشف الجميع أنهم يمتلكون حقيقية واحدة في فهم الكون ويدركون سر الأسرار متمثلاً في توحيد الذات الإلهية العليا إدراكاً للذات ومعرفة بالصفات.‏
المرحلة الأولى حي والظبية:‏
يروي ابن طفيل هذه العلاقة الكونية بين حي وبين الغزالة التي فقدت وليدها فتعهدته بالرعاية. فهي أي الغزالة تقدم له الغذاء وترضعه وتعنى به كأم حقيقية. لقد ألف الظبية وألفته، أحبته الظبية وأحبها وتعلق بها فإن هي غابت اشتد بكاؤه وإن هي حضرت ضج المكان بمناغاته وفرحه. وإن هي سمعته طارت إليه ولامسته ومن حليبها أعطته. وهنا يفترض ابن طفيل أن الجزيرة خالية من السباع والضباع والوحوش الكاسرة.‏


وعندما يبلغ الطفل الحولين من العمر في هذه المرحلة يتعلم حي عن طريق التقليد والمحاكاة للطيور والحيوانات الأخرى، وتظهر لديه الانفعالات الأولى مثل: الخوف والاستغاثة والقبول والرفض. وكان له ذلك بمساعدة الظبية التي وفرت له أصوات الحيوانات المعبرة عن نقل الانفعالات مثل الاستصراخ والاستئلاف والاستدعاء والاستدفاع". ومع أن حي لم يبلغ العامين من عمره إلا أنه في هذه المرحلة أصبح مهيأ للحياة ومستعداً لها.‏
المرحلة الثانية:‏
وتمتد هذه المرحلة من السنتين حتى السابعة من العمر. وفي هذه المرحلة يبدأ حي يتجاوز مناحي ضعفه وقصوره ويصبح قادراً على أداء بعض الأدوار الضرورية للحفاظ على وجوده واستمرارية حياته. وفي هذه المرحلة يتمكن حي من استخدام الملاحظة والمقارنة والمشاهدة والتأمل. وبدأ يفهم معنى وحدة الذات والهوية وانفصاله عن الآخرين ويكتشف الفروق بين الكائنات الحية التي تحيط به. وبدأت أيضاً في هذه المرحلة تظهر لديه بعض العواطف السلبية والإيجابية تجاه الأشياء.‏
المرحلة الثالثة:‏
وتبدأ هذه المرحلة من السابعة حتى الحادية والعشرين من العمر، وهي من أطول مراحل النمو عند حي وهي بالتالي تشكل نوعاً من الاستمرارية المؤسسة على المرحلة السابقة والتي تؤسس لمرحلة لاحقة. ففي مستوى الجسد استطاع حي أن يدرك التكامل القائم بين الروح والجسد وبدأ يفهم ماهية كل منهما. فالروح كما يدركها هي أسمى من الجسد , والجسد آلة الروح ومسكنها. وتبلغ معرفة حي عن العلاقة بين الجسد والروح غايتها القصوى ويتفهم وظائف الأعضاء وطبيعتها.‏
وفي المستوى العاطفي تتمحور عواطف حي ونوازعه الانفعالية نحو الظبية التي منحته الحياة. وقد تعلم من الغراب عملية الدفن دفن الجثث الميتة ومواراتها في التراب. وقد فعل ذلك عندما ماتت أمه الظبية ولكن حبه بقي وجداً روحياً شمل جميع الظباء في الغابة لأنه كان يرى صورة أمه في جميع الظباء. وذلك هو الحب الروحي الذي يعم ويسمو ويأخذ انطلاقته الرمزية. وفي المستوى العقلي نجد أن حي يحقق تقدماً لا يستهان به في مجال التفكير والتأمل والنظر في قضايا الكون والوجود والحياة. واستطاع في هذه المرحلة أن يكتشف علاقات كثيرة أهمها:‏
ـ الكشف عن العلاقات بين أشياء متنافرة ومتضادة مثل علاقة الروح بالجسد.‏
ـ عرف أن الإدراك يتم عن طريق الحواس وأن تعطل حاسة ما يؤدي إلى تعطل وظيفتها الإدراكية.‏
ـ إدراك طبيعة الحركة من الأعلى إلى الأسفل ومن الأسفل إلى الأعلى. كما أدرك خصائص المادة الهندسية التي تتعلق بالعمق والطول والعرض والارتفاع.‏
ـ الكشف عن خصائص المادة وأصولها التي تعود إلى الماء والهواء والتراب والنار.‏
ـ الكشف عن مبدأ العلية والسببية بين المظاهر الطبيعية.‏
المرحلة الرابعة:‏
وتبدأ من الحادي والعشرين حتى الثامن والعشرين من عمر حي.‏
تأخذ هذه المرحلة مشروعيتها من المرحلة السابقة وتمثل استمراراً لها. وفي هذه المرحلة يفكر حي بالموضوعات السماوية أي في الأفلاك والأجرام والنجوم ثم في قضايا العالم في أصل العالم وفي قدمه وحدوثه والعلاقة بين المادة والصورة والبحث عن مبدأ العلّية. وفي هذه المرحلة يدرك بأن تحرر الإنسان من ثقل المادة وشهوات الجسد يمكنه من تحقيق التواصل مع الكليات ومعرفة المعقولات وبالتالي تحقيق السعادة الكلية. وهذا يعني أن حي قد بلغ أقصى درجات المعرفة.‏
المرحلة الخامسة:‏
وهي المرحلة التي تقع بين الثامنة والعشرين والخمسين من العمر.‏
يبلغ حي من النضج العقلي مبلغاً عظيماً ويصل إلى السعادة الكبرى. وسبيله إلى هذه السعادة التحرر من ربقات الجسد ومن الرغبات والشهوات واعتماد الرياضة الفكرية. وهنا يصبح حي صوفياً إشراقياً يتحد مع الكون الأعظم ويدرك معنى الألوهية ويوحد الله عزَّ وجلَّ وينزهه. وفي هذه المرحلة يلتقي بآسال وسلامان ويدور ما يدور بينهم من جدل حول الحقيقة والغايات الكونية المطلقة، ويعرف الثلاثة أن ما يكتسب بالوحي يمكن أن يكتسب بالعقل وأنه ليس هناك من تعارض بين الدين والفلسفة في اقتفاء الحقيقية والوصول إلى غاية الكشف الكلية.‏
وعلى الرغم من عودة آسال وحي إلى المدينة لهداية المجتمع ولكنهما يمنيان بالفشل ويعترفان بصعوبة تنوير الناس بالحقائق الكلية وتخليصهم من عذابهم الأبدي فعادا مهزومين مدحورين إلى الجزيرة أملاً بالخلاص وعزفاً عن الدنيا وتوحدا بالمعرفة اتحاداً مع الحقيقية وإيماناً بالله المنزه عن المادة والصفات. وهذا يعني العودة إلى الطبيعة حيث الصفاء والنقاء والانقطاع إلى عبادة الله عز وجل جلاله
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://chahidseidmounirmoun.freesyria.biz
 
ملخص كتاب حي بن يقضان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ناروتو شهيد :: قسم الكتب-
انتقل الى: